روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ وَ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ع بِعَرَفَاتٍ يَا إِبْرَاهِيمُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ لِذَلِكَ وَ سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهَا الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ
٢١٢٦ وَ سُمِّيَتْ مِنًى مِنًى لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى إِبْرَاهِيمَ ع فَقَالَ لَهُ تَمَنَّ يَا إِبْرَاهِيمُ
______________________________
«و
سمي المشعر مزدلفة إلخ» المراد بالمشعر هنا جميع ما بين المأزمين، و يطلق أيضا على
المسجد الذي كان على الجبل و اندرس، و روى الصدوق في القوي كالصحيح أو الصحيح، عن
معاوية بن عمار (فإن له طريقا صحيحا إلى كتابه، و الظاهر أن نقل الأخبار من غير
ذلك الطريق كان لتفنن الطريق) قال: في حديث إبراهيم عليه السلام إن جبرئيل عليه
السلام انتهى به إلى الموقف فقام حتى غربت الشمس، ثمَّ أفاض به فقال: يا إبراهيم
ازدلف (أي اقترب) إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة[١].
و في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات[٢] و يفهم منه أنه كان للخبر طريقان إلى معاوية بن عمار فنقل أولا جزءا منه بطريق كالصحيح، و ثانيا بطريق آخر، و ثالثا في فهرسته في الصحيح، فالظاهر أن التغيير للتفنن.
«و سميت المزدلفة جمعا إلخ» ذلك مروي في أخبار كثيرة.
«و سميت منى منى إلخ» روى الصدوق في القوي كالصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جبرئيل أتى إبراهيم عليه السلام فقال: تمن (أي اطلب مطالبك) يا إبراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى[٣] و في بعض النسخ فكان تمنى منى و لعله من المصلحين لما ذكرناه من العلل.
[١] ( ١- ٢) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها سميت المزدلفة مزدلفة خبر ١- ٢.