روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
٢١٢٥ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمَاءِ لِرَيِّهِمْ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِذَلِكَ.
وَ سُمِّيَتْ عَرَفَةُ عَرَفَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ع هُنَاكَ اعْتَرِفْ.
______________________________
بقعة أحب إلى الله عز و جل من المسعى لأنه يذل فيه كل جبار[١].
و روى الكليني مسندا عنه عليه السلام قال: جعل السعي بين الصفا و المروة مذلة للجبارين[٢].
«و إنما سمي يوم التروية إلخ» روى الصدوق في الحسن كالصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته لم سمي يوم التروية؟ قال: لأنه لم يكن بعرفات ماء و كانوا يستقون من مكة من الماء ريهم و كان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك-[٣] (و في النهاية يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي به لأنهم كأنهم يرتوون فيه من الماء لما بعده (أي يستقون و يسقون)، «و سميت عرفة إلخ» في النسخ التي عندنا بلفظ عرفة أي يومها، و الصواب عرفات لما روى الصدوق في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال: إن جبرئيل خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة، فلما زالت الشمس قال له جبرئيل عليه السلام يا إبراهيم اعترف بذنبك و اعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل عليه السلام له اعرف فاعترف[٤] و سيجيء مثله عن آدم عليه السلام في الجميع و لا منافاة بينهما.
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار المسعى إلخ خبر ٢ و الكافي باب السعى بين الصفا و المروة خبر ٣.