روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَضْمَرْتَ الَّذِي تُرِيدُ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شيء أهل؟ فقال: لا تسم لا حجا و لا عمرة و أضمر في نفسك المتعة فإذا أدركت متمتعا و إلا كنت حاجا[١].
و إذا كانت التقية أشد فالأولى أن يهل بالحج و ينوي العمرة مع أن عمرة التمتع بارتباطها بالحج بمنزلة الحج كما تقدم في خبر زرارة و عبد الملك، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل متمتع كيف يصنع، قال ينوي العمرة و يحرم بالحج[٢].
و روى الكليني في الصحيح، عن إسحاق بن عمار (الموثق) قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض: أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت و سعيت بين الصفا و المروة فأحل و اجعلها عمرة، و بعضهم يقول: أحرم و انو المتعة بالعمرة إلى الحج أي هذين أحب إليك؟ قال:
انو المتعة[٣].
و الأفضل أن يلبي بالحج و العمرة معا (أو) العمرة مع عدم التقية، و بالحج مع نية العمرة مع التقية- لما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء (موضع بين الحرمين) أمر مناديا فنادى بالناس اجعلوها حجة و لا تمتعوا فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال: أما لتجدن عند القلائص (أي النوق) رجلا ينكر ما تقول فلما انتهى المنادي إلى علي عليه السلام و كان عند ركائبه (أي رواحله) يلقمها خبطا و دقيقا فلما سمع النداء
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٩٤- ٧٢ و في بعض نسخ التهذيب( ينوى المتعة) بدل قوله و اضمر في نفسك المتعة.