روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
٢٥٦٠ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ فَكَيْفَ أَقُولُ فَقَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ
______________________________
«و
روى ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[١] و يدل على
التخيير بين الإظهار و الإضمار أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح بطريقين، عن عبد الله
بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت الإحرام و التمتع فقل: اللهم
إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي و تقبله مني و أعني
عليه و حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، أحرم لك شعري و بشري من النساء و
الطيب و الثياب، و إن شئت فلب حين تنهض، و إن شئت فأخره حتى تركب بعيرك و تستقبل
القبلة فافعل[٢].
و في الصحيح، عن أبي أيوب قال: حدثني أبو الصباح مولى بسام الصيرفي قال:
أردت الإحرام بالعمرة فقلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف أقول؟ قال: تقول اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك، و إن شئت أضمرت الذي تريد[٣] أي نية العمرة و الحج و الإحرام أو نية التمتع لفظا للتقية، و الظاهر أن الغرض من ذكره مع أن النية قلبي محض إظهار شعائر الإيمان و الإسلام و إن تضرر ضررا يمكنه التحمل و إلا فالإضمار أحب.
لما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي و زيد الشحام و منصور بن حازم قالوا: أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نلبي و لا نسمي شيئا و قال: أصحاب الإضمار أحب إلي[٤] و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى عليه السلام قال: الإضمار أحب إلي فلب و لا تسم[٥].
[١] التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٦٥ و الكافي باب صلاة الاحرام و عقده الخ خبر ٣.