روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢٢٣٩ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ أَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ شَيْءٌ
______________________________
و في الصحيح (على الظاهر) عن سعيد بن يسار قال: قال لي: أبو عبد الله عليه السلام
عشية من العشيات و نحن بمنى و هو يحثني على الحج و يرغبني فيه يا سعيد أيما عبد
رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك فأنفقه على نفسه و على عياله ثمَّ أخرجهم قد
ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فقال: أ لم تر فرجا تكون هناك
فيها خلل فليس فيها أحد؟ فقلت: بلى جعلت فداك فقال: يجيء بهم قد ضحاهم حتى يشعب
(أي يدخل) بهم تلك الفرج فيقول الله تبارك و تعالى لا شريك له: عبدي رزقته رزقي
فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه و عياله ثمَّ جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة
التماس مغفرتي، أغفر له ذنبه و أكفيه ما أهمه، و ارزقه قال سعيد مع أشياء قالها
نحوا من عشرة[١].
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني قويا عنه عليه السلام قال: قلت له:
الرجل يحج عن آخر ماله من الثواب؟ قال: للذي يحج عن رجل أجر و ثواب عشر حجج[٢].
و روي عن عبد الله بن سنان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فآتاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل و لم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترطه عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادي محسر ثمَّ قال: يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله و كانت لك تسع بما أتعبت من بدنك[٣].
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة خبر ٤٥.