روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
٢٥٤٦ وَ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ
______________________________
(و كذا) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر قال: قلت لأخي موسى ابن جعفر
عليهما السلام لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا
لقول الله عز و جل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ
الْحَرامِ)[١] أو يحمل على
التخيير في هذه المسافة- فظهر أن ما اشتهر بين العلماء من اثنا عشر ميلا غير جيد و
لا مستند له كما اعترفوا به، و لا يمكن الجمع بين تلك الأخبار و هذا القول و ما
رواه الكليني- و ما ذكروه من التقسيط على الجوانب الأربع لو أمكن في جزء من الخبر
الأول لا يمكن في تفسيره بذات عرق و عسفان و غيره من الأخبار، فالحق ما ذكره
الصدوق و جماعة من الأصحاب مثله- قوله: (و حواليها) بالفتح أطرافها.
«و روى ابن بكير» في الموثق كالصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «عن زرارة (إلى قوله) و قلده» المشهور في تفسير هذا الخبر أنه لما كان المفرد أو القارن على المشهور و المتمتع على قول المصنف يجوز لهم تقديم طواف الحج و سعيه على الوقوف بعرفات و عليهما (أو) عليهم (أو) على المفرد خاصة أن يلبي بعد الطواف أو صلاته أو بعد السعي لئلا يقع التحلل لأن الطواف و السعي بعد مناسك منى سببان للتحلل من بعض الأشياء الذي حرم بالإحرام فإذا قدما يصيران سببا للتحلل فلو قدما و أحلا (أو) أحلوا (أو) أحل المفرد وجب أن يعقد الإحرام بالتلبية لأن وضعها لعقد الإحرام.
(فقيل) في صورة التقديم من المفرد و القارن أو المتمتع على الأصح أيضا يلزم التلبية بعد الصلاة أو الطواف أو السعي لئلا يحلو (و قيل) إنما يحل المفرد فقط
[١] التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٢٦.