روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - بَابُ التَّلْبِيَةِ
٢٥٨٠ وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَرْبَعاً الْإِجْهَارَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يَعْنِي الْهَرْوَلَةَ وَ دُخُولَ
______________________________
أحرم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أتاه جبرئيل عليه السلام، فقال له: مر
أصحابك بالعج و الثج فالعج رفع الصوت (و في الكافي بالتلبية)، و الثج نحر البدن
قالا: فقال جابر بن عبد الله فما مشى (أي النبي صلى الله عليه و آله) الروحاء (و
في الكافي، قال و قال جابر بن عبد الله: ما بلغنا الروحاء) حتى بحت أصواتنا (و
الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة كما في القاموس و
البحة غلظ الصوت و الظاهر أن ما في التهذيب من قوله (و محمد بن سهل) عطف علي حماد
بأن يكون الراوي عنه- موسى بن القاسم، فيكون من حماد، عن حريز عنه عليه السلام، و
عن محمد بن سهل عن أبيه، عن أشياخه مرسلا و قوله (و جماعة من أصحابنا الظاهر أنه
من كلام موسى بن القاسم ذكره تأييدا للخبرين، و يدل على استحباب الجهر بالتلبية أو
رجحانه.
و يحتمل الوجوب فالاحتياط في عدم الترك.
«و روى أبو سعيد المكاري» ضعيف، لم يذكر المصنف طريقه إليه، لكن رواه الشيخ في الصحيح عن فضالة بن أيوب عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و روى الكليني و الشيخ عنه في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على النساء جهر بالتلبية (و في بعض نسخ الكافي الصحيحة بزيادة) و لا استلام الحجر و لا دخول البيت و لا سعي بين الصفا و المروة يعني الهرولة[٢] و الظاهر نقل الصدوق من الكافي، و وجود الزيادة في نسخة المصنف، و عدم وجودها في نسخة الشيخ، و حذف أبي بصير من المصنف أو من النساخ، و على أي حال فالخبر معتبر لصحته. عن فضالة و ابن أبي عمير و هما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما، و سيجيء المؤيدات لذلك،
[١] الكافي باب التلبية خبر ٨ و التهذيب باب صفة الاحرام خبر ١٠٦.