روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - بَابُ تَشْيِيعِ الْمُسَافِرِ وَ تَوْدِيعِهِ وَ الدُّعَاءِ لَهُ
بَابُ تَشْيِيعِ الْمُسَافِرِ وَ تَوْدِيعِهِ وَ الدُّعَاءِ لَهُ
٢٤٢٨ لَمَّا شَيَّعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ شَيَّعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَدِّعُوا أَخَاكُمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلشَّاخِصِ أَنْ يَمْضِيَ وَ لِلْمُشَيِّعِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا
______________________________
باب
تشييع المسافر و توديعه أي إلى الله و هو معنى الوداع.
«لما شيع» رواه البرقي مسندا، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و الشاخص المسافر و «على حياله» أي منفردا (و الامتهان) الابتذال للخدمة (و الشجن) الحاجة، و كان وجه إخراجه أنه كان يعظ عثمان في ترك الخلافة و ترك إعماله الشنيعة فأخرجه أولا إلى الشام عند معاوية فاهتدي به أهل تلك المحلة و هم إلى الآن على التشيع، ثمَّ أخرجه إلى الجبال و اهتدى أهلها و هم إلى الآن على الحق، ثمَّ شكا معاوية حاله إلى عثمان فطلبه و أرسله إليه على جمل بلا وطاء ثمَّ جرح بدنه، ثمَّ أراد أن يفتنه بالمال و أرسل إليه مالا عظيما فلم يقبل منه و كان لا يترك نصيحته حتى أخرجه إلى الربذة موضع فيما بين المدينة و البصرة و بها مات رضي الله عنه و كان أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم، و كان أحد الأركان الأربعة و هم سلمان و المقداد و عمار، و لم يتق بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
[١] محاسن البرقي باب التشييع خبر ١ من كتاب السفر.