روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ بَابِ الْبَيْتِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ ع وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَ الْحِجْرِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِ
______________________________
الذي يلي ذلك قال: كلما دنا من البيت[١].
و في الصحيح، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصلاة في الحرم
كله سواء؟ فقال: يا با عبيدة ما الصلاة في المسجد الحرام كله سواء فكيف يكون في
الحرم كله سواء قلت: فأي بقاعه أفضل؟ قال: ما بين الباب إلى الحجر الأسود[٢].
و في الصحيح، عن زرارة قال: سألته الرجل يصلي بمكة يجعل المقام خلف ظهره و هو مستقبل الكعبة فقال لا بأس يصلي حيث يشاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه و أفضله الحطيم أو الحجر و عند المقام و الحطيم حذاء الباب[٣] أي بجنبه محاذ له عرضا أو تجوزا.
و روى الصدوق في الصحيح، عن أبي حمزة قال: قال لنا علي بن الحسين صلوات الله عليهما أي البقاع أفضل؟ قلت الله و رسوله و ابن رسوله أعلم قال: إن أفضل البقاع ما بين الركن و المقام، و لو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان ثمَّ لقي الله بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا[٤] و عن المعلى بن خنيس و ميسر عن أبي عبد الله (عليه السلام) ما يقرب منه[٥].
«و الحطيم ما بين باب البيت و الحجر الأسود» عرضا و طولا إلى مقام إبراهيم حيث هو الآن على المشهور «و بعد الحجر ما بين الركن العراقي» الذي هو مشهور الآن بالشامي و هو محاذ للقطب الشمالي تقريبا و هو قبلة أهل الموصل و ما والاه، و التحقيق أن الركن الذي فيه الحجر لأهل المشرق، و الباب لأكثر أهل العراق،
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب فضل الصلاة في المسجد الحرام إلخ خبر ١- ٢- ٩.