روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢١٦٣ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ.
٢١٦٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ.
______________________________
بحذاء الباب و يسمى بالمستجار و هو قريب من اليماني و قد يطلق على اليماني أيضا
كما تقدم في الأخبار السابقة فالخبر يحتملهما، لكن الصدوق حمله على الركن اليماني،
و يمكن أن يكون المراد أن العمل فيهما يصير سببا لشرب ماء هذا النهر الذي في الجنة
(أو) يكون له معنى لا نفهمه و لا يدرك هذه الأسرار إلا بنور الولاية.
«و روي أنه يمين الله في أرضه إلخ» روى الصدوق، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: طوفوا بالبيت و استلموا الركن فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه و أن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح و فيه نهر من الجنة يلقى فيه أعمال العباد[١] ظاهر الخبر أن المراد به الركن الذي فيه الحجر، لكن الصدوق حمله على الركن اليماني للخبر المتقدم و لا منافاة بينهما إذ لا يبعد أن يكون هذا المعنى في كل واحد منهما، على أن الأخبار المتظافرة واردة بأن الحجر يمين الله في أرضه و قد تقدم طرف منها و يؤيدها ما رواه الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر عمر بن الخطاب على الحجر الأسود فقال: و الله يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع إلا إنا رأينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجيئك فنحن نجيئك فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) كف (كيف- خ ل) يا بن الخطاب فو الله ليبعثنه الله يوم القيمة و له لسان و شفتان فيشهد لمن وافاه و هو يمين الله في أرضه يبايع بها خلقه فقال عمر لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب[٢] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
«و قال الصادق عليه السلام ماء زمزم لما شرب له» أي إذا شرب و قصد به
[١] ( ١- ٢) علل الشرائع- باب علة استلام الحجر الأسود خبر ٣- ٨.