روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ إِذَا رَمَاهَا الْمُؤْمِنُ الْتَقَفَهَا الْمَلَكُ وَ إِذَا رَمَاهَا الْكَافِرُ قَالَ الشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ.
٢١٩٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ثُمَّ دَفَنَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ شَعْرَةٍ لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ تُلَبِّي بِاسْمِ صَاحِبِهَا.
٢١٩٩ وَ اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.
٢٢٠٠ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
______________________________
تيمنا «و إذا رماها الكافر» أي غير المؤمن فإنهم كفار مخلدون في النار و إن
قلنا بطهارتهم «قال الشيطان باستك» أي بدبرك «ما رميت» و هي مسبة
للعرب كأنه يقول الشيطان: أنت من حزبي و ترميني بالجمرة- روى الكليني في الحسن
كالصحيح، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام في ناحية من المسجد
الحرام و قوم يلبون حول الكعبة فقال: أ ترى هؤلاء الذين يلبون و الله لأصواتهم
أبغض إلى الله من أصوات الحمير[١].
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني قويا عنه عليه السلام[٢] و فيه لسان طلق أي فصيح و هو أفصح و لعله من النساخ.
«و استغفر إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبية: اللهم اغفر للمحلقين مرتين، قيل و المقصرين يا رسول الله؟ قال و للمقصرين[٣] و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال استغفر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للمحلقين ثلاث مرات، قال و سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التفث قال هو الحلق و ما كان على جلد الإنسان[٤] و الجمع بينهما بأن كان وقع الاستغفار في مجلسين مرة مرتين، و مرة ثلاثا.
«و روي إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله
[١] الكافي باب النوادر من آخر كتاب الحجّ خبر ٢.