روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ لَا يَجُوزُ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يُقَصِّرَ وَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ
٢٢٠١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَرْجِعُ مَغْفُوراً لَا ذَنْبَ لَهُ
______________________________
قال أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم رجلان رجل من الأنصار، و رجل من ثقيف
فقال الثقفي: يا رسول الله حاجتي فقال سبقك أخوك الأنصاري فقال: يا رسول الله إني
على ظهر سفر و إني عجلان فقال الأنصاري: إني قد أذنت له فقال إن شئت سألتني و إن
شئت نبأتك فقال: نبئني يا رسول الله فقال جئت تسألني عن الصلاة، و عن الوضوء و عن
السجود فقال الرجل:
أي و الذي بعثك بالحق، فقال أسبغ الوضوء و إملاء يدك من ركبتيك و عفر جبينك في التراب، و صل صلاة مودع و قال الأنصاري: يا رسول الله حاجتي قال: إن شئت سألتني و إن شئت نبأتك فقال يا رسول الله نبأني، فقال جئت تسألني عن الحج و عن الطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة و رمي الجمار و حلق الرأس و يوم عرفة فقال الرجل أي و الذي بعثك بالحق نبيا- قال لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله به حسنة و لا تضع خفا إلا حط عنك به سيئة و طواف بالبيت، و سعى بين الصفا و المروة تنفتل كما ولدتك أمك من الذنوب، و رمي الجمار ذخر يوم القيمة، و حلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيمة، و يوم عرفة يوم يباهي الله عز و جل به الملائكة. فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج و قطر السماء و أيام العالم ذنوبا فإنه يبت (تبث- خ ل) ذلك اليوم[١] (أي تغفر من البت بمعنى القطع أو من البث بالمثلثة بمعنى النشر كناية عن إذهابها.
«و لا يجوز» سيجيء حكمه.
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما خبر ٣٧ و فيه بعد قوله( ذلك اليوم) و في حديث آخر له بكل خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة و تمحى عنه سيئة و ترفع له بها درجة.