روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢١ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي فَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي وَ كَانَ النَّبِيُّ ص سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَجَعَلَ لِعَلِيٍّ ع مِنْهَا أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ لِنَفْسِهِ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَهَا كُلَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ جَذْوَةً وَ طَبَخَهَا فِي قِدْرٍ وَ أَكَلَا مِنْهَا وَ تَحَسَّيَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً وَ لَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَ لَا جِلَالَهَا وَ لَا قَلَائِدَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقَا بِهَا.
٢٢٨٩ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَفْتَخِرُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَ يَقُولُ مَنْ فِيكُمْ مِثْلِي وَ أَنَا شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي هَدْيِهِ مَنْ فِيكُمْ مِثْلِي وَ أَنَا الَّذِي ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَدْيِي بِيَدِهِ.
٢٢٩٠ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ وَ رَجَعَ مِنْ بَيْنِ الْمَأْزِمَيْنِ
______________________________
ثمَّ أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فارتحل من يومه و لم يدخل المسجد الحرام
و لم يطف بالبيت و دخل من أعلا مكة من عقبة المدنيين و خرج من أسفل مكة من ذي طوى[١].
و يؤيده قريبا منه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و صحيحة عبد الله بن سنان عنه عليه السلام[٣]- قوله[٤] (و محرشا) أي مغضبا، و المراد هنا نوع عتابه لها كما ذكره في يه و هذه اللفظة ليست في أخبارنا، بل هي في أخبار العامة «و كان ساق النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» كذا في خبر الحلبي فيحمل صحيحة معاوية على أنه صلى الله عليه و آله ساق ستة و ستين منها لنفسه و الباقية لعلي صلوات الله عليه.
«و روي إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين غدا من منى في طريق ضب و
[١] الكافي باب حج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ٤ و التهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر ٢٢٧.