روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
وَ كَانَ ع إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ.
٢٢٩١ وَ رُوِيَ أَنَّهُ ع حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً وَ فِي كُلِّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ وَ يَبُولُ.
وَ اعْتَمَرَ ع تِسْعَ عُمَرٍ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ إِلَّا وَ قَبْلَهَا حَجَّ.
______________________________
رجع فيما بين المأزمين و كان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه[١] و طريق الضب خلف المأزمين.
«و روي إلخ» رواه الكليني حسنا، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و روي في الموثق كالصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
حج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عشرين حجة[٣] و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عليه السلام قال: لم يحج النبي صلى الله عليه و آله بعد قدومه بالمدينة إلا واحدة و قد حج بمكة مع قومه حجات[٤] و الظاهر أن حج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سرا كان لأجل النسيء فإن قريشا لما أخروا وقت الحج كما قال الله تعالى (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ)[٥] و لم يمكن له صلى الله عليه و آله و سلم أن يحج ظاهرا في وقته خلافا لهم، كان يحج مستسرا، و ما في الخبر الأخير أنه صلى الله عليه و آله و سلم حج مع قومه أي حين كان بمكة بقرينة أول الخبر مع أنه عليه السلام يمكن أن يكون اتقى من راوي هذا الخبر و هو عامي على تقدير صحته.
«و اعتمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تسع عمر» لم نطلع على هذا الخبر و لو صح كان المراد بعمر عمره قبل الهجرة أو مع ما بعده، و يمكن أن يكون النسخة ثلاثا و وقع السهو من النساخ كما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه و آله ثلث عمر متفرقات، عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان و هي عمرة الحديبية و عمرة أهل من الجحفة و هي عمرة القضاء، و عمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين[٦].
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٦) الكافي باب حج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ٥- ٢- ٣- ١- ١٠.