روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقِيلَ لَهُ وَ هُوَ يَحْلِقُهُ يَا مَعْمَرُ أُذُنُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَدِكَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعُدُّهُ فَضْلًا عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ عَظِيماً وَ كَانَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُرَجِّلُ شَعْرَهُ ع وَ كَانَ ثَوْبَا رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّذَانِ أَحْرَمَ فِيهِمَا يَمَانِيَّيْنِ عِبْرِيٌّ وَ ظَفَارِ وَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ
______________________________
قوله)
بيدك»
و كان عند العرب قبيحا و في الكافي (و في يدك الموسى و لهذا كانوا لا يحلقون
رؤوسهم لئلا يكونوا مغلوبا بيد الحالق فأجاب معمر بأني أعده فضلا من الله عظيما لا
فخرا «فكان معمر بن عبد الله يرجل شعره صلى الله عليه و آله و سلم» الذي فهمه
الصدوق من الرواية ترجيل الشعر، و الذي يظهر من الكافي أنه كان يضع الرحل على
بعيره صلى الله عليه و آله و سلم، و هذه العبارة قال (و كان معمر هو الذي يرحل
لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
يا معمر إن الرحل الليلة لمسترخى (أي لم تشد) فقال معمر: بأبي أنت و أمي لقد شددته
كما كنت أشده، و لكن بعض من حسدني مكاني منك يا رسول الله أراد أن تستبدل بي (أي
باسترخائه) فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما كنت لأفعل[١].
«و كان ثوبا إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان ثوبا إلخ[٢] و يدل على استحباب الكفن بثوبي الإحرام، و على استحباب كونهما من البلدين و إن كان الأظهر أن المراد إجادتهما من أي بلد كان كما ورد أجيدوا أكفان موتاكم[٣] لكن أكثر الأصحاب على الأول و هو أولى للتأسي.
«و قطع إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قطع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التلبية حين زاغت (أي زالت) الشمس يوم عرفة و كان
[١] الكافي باب حج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ٧.