روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
فِي الْوَادِي فَسَعَى وَ هُوَ مَنَازِلُ الشَّيَاطِينِ وَ إِنَّمَا صَارَ الْمَسْعَى أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّهُ يَذِلُّ فِيهِ كُلُّ جَبَّارٍ.
______________________________
حوله مخافة أن يسيح الماء، و لو تركته لكان سيحا قال: فلما رأت الطير الماء حلقت
عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا: ما حلقت الطير إلا على
الماء فأتوهم فسقوهم من الماء و أطعموهم الركب من الطعام و أجرى الله عز و جل لهم
بذلك رزقا و كان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام و يسقونهم من الماء[١] و قريب منه
ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و أما
الهرولة فروى الصدوق في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: صار السعي بين الصفا و المروة لأن إبراهيم عليه السلام عرض له إبليس فأمره
جبرئيل عليه السلام فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة[٣] (يعني بالهرولة- العلل).
و في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم جعل السعي بين الصفا و المروة؟ قال: لأن الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى و هو منازل الشيطان[٤].
«و إنما صار المسعى إلخ» روى الصدوق في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام ما لله عز و جل منسك أحب إلى الله تبارك و تعالى من موضع السعي و ذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد[٥].
و روى الصدوق و الكليني، عن أبي بصير قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من
[١] الكافي باب حج إبراهيم و إسماعيل إلخ خبر ٢ و علل الشرائع باب العلة التي من اجلها جعل السعى بين الصفار و المروة خبر ١.