روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٢ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي مَتَى أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ مُدْرِكاً لِلْحَجِ
الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ.
وَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع
٢٧٧٦ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَدْرَكَ الزَّوَالَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمَوْقِفَ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة- قال جاءنا
رجل بمنى فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبد الله بن المغيرة
فلا حج لك و سأل إسحاق بن عمار فلم يجبه فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام
فسأله عن ذلك فقال إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج[١] و يظهر منه
أن عبد الله كان معه في السؤال فيكون خبر عبد الله و يكون صحيحا و الأمر سهل عند
المصنف لصحته عنده من أيهما كان.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال:
تدري لم جعل ثلاث هنا؟ قال قلت: لا قال: فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج[٢] الظاهر أن المراد منه أنه جعل الوقوف بالمشعر ثلاثة، المبيت ليلة النحر، و الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و إلى الزوال اضطرارا بخلاف عرفات فإن له وقوفين، اختياريا من الظهر إلى الغروب، و اضطراريا من الغروب إلى طلوع الفجر- و يؤيده ما ذكره الكليني في هذا الباب.
و روى الشيخ، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أ تدري لم جعل المقام بمنى ثلاثا؟ قال: قلت لأي شيء جعلت (أو) لما ذا جعلت؟ قال: من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج[٣] (أي
[١] التهذيب باب تفصيل فرائض الحجّ خبر ٢٦.