روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
كَيْفَ لِي أَنْ أَصْنَعَ فِي الطَّلْيَةِ الْأَخِيرَةِ وَ كَمْ حَدُّ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُمْعَتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَاطَّلِ.
٢٥٣٧ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ بِالْمَدِينَةِ أَنَّا نُرِيدُ أَنْ نُوَدِّعَكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنِ اغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَعِزَّ الْمَاءُ عَلَيْكُمْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَاغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ وَ الْبَسُوا ثِيَابَكُمُ الَّتِي
______________________________
قال لنا اطليا فقلنا: فعلنا منذ ثلاث فقال أعيدا فإن الاطلاء طهور[١] إلى غير ذلك
من الأخبار.
«و روى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «قال (إلى قوله) إن نودعك» و لعله عليه السلام كان لا يذهب تلك السنة إلى الحج «فإني أخاف أن يعز» أي يقل و يعسر «الماء عليكم» و يشعر بأن التقديم لخوف عدم وجدان الماء، و يدل على استحباب لبس ثوبي الإحرام بعد الغسل «ثمَّ تعالوا فرادى و مثاني» الظاهر أنه للتقية لئلا يشاهد العامة كثرة أصحابه و اجتماعهم عليه إلى هنا رواية الكليني و الشيخ[٣] «قال» هشام «فاجتمعنا (إلى قوله) في دهنة» بتاء الوحدة أو بالضمير الراجع إلى المحرم «فقال قبل» أي تجوز الادهان قبل الغسل بزمان «و بعد و مع» أي قريبا منه «قال ثمَّ دعا بقارورة بان سليخة» أي سليخة بأن و هو الدهن المتخذ من ثمر البان و هو معروف «ليس فيها شيء» أي من الطيب كما سيجيء.
و يدل على استحباب إعادة الغسل في الميقات مع التمكن و على جواز الطيب بعد الغسل و كذا الادهان.
و روى الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن محمد بن مسلم قال: قال
[١] الكافي باب الابط خبر ٥ من كتاب الزى و التجمل و باب ما يجب لعقد الاحرام خبر ٦ من كتاب الحجّ.