روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
وَ إِنَّمَا لَا يُسْتَحَبُّ الْهَدْيُ إِلَى الْكَعْبَةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِينِ- وَ الْكَعْبَةُ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ مَا جُعِلَ هَدْياً لَهَا فَهُوَ لِزُوَّارِهَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُنَادَى عَلَى.
______________________________
من الحرم و ولي البيت و غلب عليهم.
«و إنما لا يستحب الهدي» و في بعض النسخ بدون (لا) أي يستحب الهدي بشرط أن يصرف في الزوار و لا يستحب أن يصرف إلى الكعبة، و الظاهر أنه من خواصها و يمكن أن يقال بالتعميم في الهدي إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم.
روى الصدوق موثقا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لو كان لي و أديان يسيلان ذهبا و فضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين[١] و روى الشيخ في الصحيح و الكليني و الصدوق: عن علي بن جعفر: عن أخيه موسى عليهما السلام قال، سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها ثمَّ مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان و مره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية[٢] و في الموثق كالصحيح، عن ابن الحر: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يستحب الهدى الى الكعبة إلخ خبر ١.