روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٦ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ وَ رُوِيَ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ لَا يُطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا الْمَسَاكِينُ.
٢٦٩٨ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ عَلَيَّ قُرَاداً أَوْ حَلَمَةً أَطْرَحُهَا عَنِّي وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ وَ صَغَاراً لَهُمَا إِنَّهُمَا رَقِيَا فِي غَيْرِ مَرْقَاهُمَا
______________________________
فَمَنْ
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ
أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي
للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من
الطعام و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم و إنما عليه واحد من ذلك[١].
و في الحسن عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه برأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة مكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين، و الصوم ثلاثة أيام و الصدقة نصف صاع لكل مسكين[٢]- و يجمع بالتخيير بين الستة و إعطاء كل مسكين نصف صاع، و العشرة و إعطاء كل منهم مدا و إشباعهم، و الأحوط العمل بالستة.
«و قال عبد الله بن سنان» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٣] «لأبي عبد الله عليه السلام أ رأيت إن وجدت علي قرادا» بالضم و هو ما يكون على الغنم «أو حلمة» محركة ما يكون على البعير «أطرحهما عني؟ قال نعم و صغارا» بالنصب و فيهما بالرفع أي ذلا «لهما» أي يجوز إذلالهما (أو) دعاء عليهما بمنزلة (لعنهما الله) «إنهما رقيا غير مرقاهما» أي ليس مصعدهما الإنسان، بل الغنم و البعير، و حاصله أنه لا ينبغي طرح دواب الإنسان كالقملة عن نفسه دون غيرها.
و أنت خبير، بأن الاضطراب الذي يكون في كلام المصنف في جمع الأخبار لا يوجد في غير هذا الكتاب، مع أن مداره على الكافي و هو في صحة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٥٩- ٦٠.