روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
٢٥٣٥ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الرَّجُلِ يَطَّلِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْوَقْتُ بِسِتِّ لَيَالٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطَّلِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ بِسَبْعِ لَيَالٍ أَوْ ثَمَانِ لَيَالٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٢٥٣٦ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِذَا اطَّلَيْتُ لِلْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ
______________________________
توهم البأس أجاب عليه السلام بنفيه و هو لا ينافي الاستحباب من دليل آخر و قد
تقدم.
«و سأل معاوية بن عمار» في الصحيح و الظاهر (سأله) و السهو من النساخ و يدل على الاكتفاء بالطلية إلى ثمان ليال.
«و روى علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير» في الموثق كالكليني و الشيخ[١] «قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام» و فيهما (قال علي سأل أبو بصير عنه عليه السلام) و يدل على الاكتفاء بالطلية إلى خمسة عشر يوما و استحباب الطلية بعده.
و روى الكليني في الصحيح عن صفوان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي عبد الله صلى الله عليه و آله قال: لا بأس أن يطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما[٢] و يدل على الاستحباب عند الإحرام و إن اطلى قبله ما رواه الكليني عن عبد الله بن أبي يعفور قال: كنا بالمدينة فلاحاني (أي نازعني) زرارة في نتف الإبط فقلت حلقه أفضل و قال زرارة نتفه أفضل فاستأذنا على أبي عبد الله عليه السلام فأذن لنا و هو في الحمام يطلي قد أطلي إبطيه فقلت لزرارة: يكفيك؟ قال: لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله (أي يكون مختصا به عليه السلام أو لبيان الجواز) فقال: فيما أنتما؟ فقلت: إن زرارة لاحاني في نتف الإبط و حلقه فقلت: حلقه أفضل و قال زرارة: نتفه أفضل فقال:
أصبت السنة و أخطأها زرارةحلقه أفضل من نتفه، و طليه أفضل من حلقه، ثمَ
[١] الكافي باب ما يجب العقد الاحرام خبر ٣.