روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ
______________________________
متعلقة بعروض العارض (أو) به و بالحل، و العوارض (إما) غير اختيارية كالأمراض
فظاهر أنها بتقدير الله و إرادته لمصالح العباد (و إما) اختيارية كالصد بالعدو
فإنها أيضا بتقدير الله أي بعلمه (أو) بتخلية الأعداء و منع الألطاف بهم لكفرهم و
فسقهم مع مصالح المؤمنين بعلو درجاتهم و تكفير سيئاتهم.
(و لما) استحب أيضا أن ينوي و يتلفظ أيضا عند إحرام الحج بأنه إن لم يتيسر و حصل و أمكنني العمرة للتحلل أتحلل بعمرة مفردة، و كذا في عمرة التمتع لارتباطها بالحج كأنها حج يقول: إن حصل المانع فأتحلل بعمرة مفردة بأن أجعلها كذلك بزيادة طواف النساء (قال) «اللهم إن لم تكن حجة فعمرة» بالرفع فيهما بأن تكون (كان) تامة و تكون مقدرة في الجزاء (أو) نصبهما بأن يكون المراد إن لم تكن هذه الأفعال حجة فتكون عمرة (أو) برفع الأول و نصب الثاني و بالعكس على احتمال.
(و لما) ذكر نية الحج أو العمرة مجملا (ذكر) نية الإحرام بقوله «أحرم» بلفظ الماضي كما في جميع الإيقاعات.
و قرئ بلفظ المضارع كما في باقي النيات، و الأول أظهر و أبلغ «لك» لبيان الإخلاص فإنه النية «شعري (إلى قوله) و مخي» ما يكون بين العظام «و عصبي» ذكر هذه الأشياء لكمال المبالغة و إن كان لبعض المنهيات مدخلا في بعضها «من النساء» متعلق بأحرم «و الثياب و الطيب» أي مثلا فإن الإحرام عبارة عن تحريم جميع المحرمات الإحرامية و هي ترتقي إلى عشرين على خلاف في بعضها أو يكون الإحرام عبارة عن تحريم هذه الثلاثة و يكون الباقي واجبا برأسه، و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا «أبتغي» أي اطلب «بذلك» الإحرام أو الحج و العمرة و الإحرام «وجهك» أي رضاك