روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَارِضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَ
______________________________
أيضا لوجه الله تعالى كما في قوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)[١] و هذه الجملة
من قوله: اللهم ليست في الكافي و التهذيب لكن الزائد مقدم على الناقص و إن كان
الناقص أكمل كما هنا «اللهم فتمم لي حجي» و في بعض النسخ بإضافة (و عمرتي) كما في
الكافي و التهذيب فلما فرغ من مقدمات النية شرع فيها و إن كانت النية أمرا قلبيا،
لكن شرع في الحج النية اللفظية لتكون معينا على القلبية لكثرة المنازعات النفسية و
الشيطانية للإخلاص في الحج بخلاف غيره من العبادات كما هو مشاهد في الجميع فقال في
نية العمرة و الحج «اللهم (إلى قوله) إلى الحج» أي أريد أن أعتمر و أحل
و أتمتع بعده بما أحللت لي من منهيات الإحرام إلى الحج و أحج بعدها و يكون بالنسبة
إلى الحج عزما، و العزم من لوازم الإيمان و حين الحج أيضا ينوي بهذه النية تجوزا
أو بما سيأتي أو كان نية العمرة فقط كما هو ظاهر اللفظ واقعا أو أوقعه «على كتابك و
سنة نبيك» إشعارا بأن ما أحدثه العامة مخالف للكتاب و السنة و كذبوا في تسمية
أنفسهم بأهل السنة «صلواتك عليه و آله» أي عليهم و لنهاية الاتصال حذف (على) هنا
و في غيره من الأدعية المنقولة عنهم صلوات الله عليهم، و هذه الاستعمالات تؤيد حديث
النهي بالفصل (بعلي) بين النبي و آله صلوات الله عليهم و إن لم نجده في الكتب
المعتبرة و بعضهم يقرأون بالنصب بحذف الجار و هنا مشكل، و الأصح الجر في الجميع و
في الكافي (صلى الله عليه و آله و سلم) و في التهذيب بخط الشيخ (عليه السلام).
و لما استحب الاشتراط كما سيجيء قال «فإن عرض لي عارض يحبسني» من إتمام الحج أو العمرة من الحصر و الصد «فحلني» أي اجعلني محلا «حيث حبستني لقدرك» كما في الكافي، و في التهذيب بالباء «الذي قدرت» بالتشديد «على» و هذه الجملة
[١] الفاتحة- ٤.