روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
وَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَةِ الْحَاجِ
______________________________
عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له جبرئيل: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل عليه
السلام ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثمَّ
عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل ارمه بسبع
حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس فقال له جبرئيل: إنك لن
تراه بعد مقامك هذا أبدا ثمَّ انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات،
ففعل ذلك آدم عليه السلام فقال له جبرئيل إن الله قد غفر لك ذنبك و قبل توبتك و
أحل لك زوجتك[١].
اعلم أنه يظهر من الأخبار أن المراد بالأبطح الفضاء الذي في المشعر لا الذي في المشهور، و يمكن أن يكون تسمية الذي فيه أيضا باعتبار انبطاحه عليه السلام أخيرا فيه أو غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم، لما سيجيء من استحباب التحصيب فيه لمن أفاض في النفر الأخير (أو) لأنه لما كان آدم انبطح في جمع و بتكرر مجيء السيل جاء الحصيات من المشعر إلى الأبطح لأنه مسيل المشعر فيستحب النوم هنا أيضا باعتبارها، و يمكن أن يكون المراد الأبطح المشهور و تكون الإضافة إلى الجمع باعتبار أنه مسيل المشعر، و الانبطاح النوم على الوجه و هو مكروه كما يظهر من الأخبار، و سيجيء في الكتاب أيضا فيمكن أن يراد به مطلق النوم أو السجود على الوجه بدون النوم تجوزا أو يكون مخصوصا به عليه السلام أو بذلك الموضع.
«و أذن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» رواه الصدوق في الصحيح، عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يلبث بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج[٢] الغرض أنه يجب أن يبيت الحاج في الليلتين أو الثلاثة بمنى و رخصة
[١] الكافي باب في حجّ آدم() خبر ٢ و ٣.