روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
.........
______________________________
إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات و سل الله عز و جل المغفرة و التوبة سبع
مرات، ففعل ذلك آدم عليه السلام، و لذلك سمي المعرف لأن آدم عليه السلام اعترف فيه
بذنبه و جعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم و يسألون التوبة كما سألها
آدم عليه السلام.
ثمَّ أمره جبرئيل عليه السلام فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك آدم حتى انتهى إلى جمع فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها المغرب و العشاء الآخرة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع، ثمَّ أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح، فأمره أن يصعد على الجبل جبل جمع، و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، و يسأل الله التوبة و المغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل عليه السلام، و إنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك منهم عرفات و أدرك جمعا فقد وافا حجة (حجه- خ) (إلى منى- خ) ثمَّ أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحا فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثمَّ أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه و يعرف أن الله عز و جل قد تاب عليه و يكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه فأرسل الله نارا من السماء فقبلت قربان آدم عليه السلام فقال له جبرئيل: يا آدم إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك و قبل قربانك، فاحلق رأسك تواضعا لله عز و جل إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز و جل.
ثمَّ أخذ جبرئيل عليه السلام بيد آدم عليه السلام فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم أين تريد؟ فقال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثمَ