روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
وَ الْحَجُّ مَا يَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ مِنْ عَقْدِ الْإِحْرَامِ الثَّانِي بِالْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى وَ مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ الْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ الْوُقُوفِ بِهَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ الْإِفَاضَةِ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ بِهَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ الْبَيْتُوتَةِ بِهَا وَ الْوُقُوفِ بِهَا بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ وَ الرُّجُوعِ إِلَى مِنًى وَ الذَّبْحِ وَ الْحَلْقِ وَ الرَّمْيِ
______________________________
«و
الحج ما يكون بعد يوم التروية» الظاهر أنه على سبيل الاستحباب و هو مراده أيضا
و إن كان ظاهر الكلام الاشتراط «من عقد» أي مبتدئا من عقد «الإحرام
الثاني بالحج المفرد» أي بدون نية العمرة بخلاف العمرة فإنه ينوي فيها الحج أيضا «و الخروج
إلى منى» للبيتوتة بها استحبابا «و منها إلى عرفات» وجوبا «و قطع
التلبية» المستحب تكرارها «عند زوال الشمس يوم عرفة» و نية الوقوف
عنده علي المشهور «و الجمع فيها بين الظهر و العصر» استحبابا «بأذان واحد» للظهر «و إقامتين» لهما قبلهما «و الوقوف
بها إلى غروب الشمس» من الحس على معتقده و بذهاب الحمرة المشرقية على المشهور «و الإفاضة» و الذهاب «إلى المشعر
الحرام» بين المأزمين «و الجمع بين المغرب و العشاء بها» استحبابا «بأذان واحد» للمغرب «و إقامتين» لهما قبلهما «و البيتوتة
بها»
إلى طلوع الفجر وجوبا تأسيا بالنبي و الأئمة عليهم السلام أو استحبابا كما هو
المشهور و الاحتياط تقربا إلى الله تعالى بدون نيتهما «و الوقوف بها بعد
الصبح» مع النية «إلى أن تطلع الشمس على جبل ثبير» كأمير جبل مشرف على
مسجد مني و هو مقابل للحاج عند انتظار طلوع الشمس في أول وادي محسر و لا يشاهد
الشمس في المشعر للجبال «و الرجوع إلى منى» للمناسك «و» هو «الذبح و
الحلق و الرمي» و كأنه لا يرى الترتيب و إن كان الواو