روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
وَ حَدُّ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- أَهْلُ مَكَّةَ وَ حَوَالَيْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا وَ مَنْ كَانَ خَارِجاً مِنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا يَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ.
______________________________
أبا عبد الله عليه السلام عن الحج فقال تمتع ثمَّ قال: إنا إذا وقفنا بين يدي الله
تعالى قلنا: يا ربنا أخذنا بكتابك و قال الناس رأينا و رأينا (و فيه رأينا برأينا)
(أي عملوا بالرأي) و يفعل الله بنا و بهم ما أرادوا[١] و الأخبار بذلك متواترة و تقدم بعضها
و سيجيء بعضها و لم نذكر جميعها حذرا من التطويل.
«و حد حاضري المسجد الحرام إلخ» روى الشيخ في الصحيح و في الحسن كالصحيح، بطريق آخر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز و جل في كتابه:
(ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[٢] قال يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن يدخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة[٣].
و في الصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون الأوقات إلى مكة[٤] أي أكثرها مثل يلملم فإنه جبل على مرحلتين من مكة، و كذا ذات عرق تقريبا و كذا عسفان بالضم، و كذا قرن المنازل تقريبا و الحديبية و الجعرانة قريبتان منها و لا يخرج منها إلا الشجرة و الجحفة و في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حاضري المسجد الحرام
[١] التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٥ و الكافي باب اصناف الحجّ خبر ٨ الى قوله برأينا.