روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ وَ لَوْ لَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ.
______________________________
إليه تجديدا للعهد و الميثاق الذي من الخلائق في قوله تعالى (أَ لَسْتُ
بِرَبِّكُمْ)[١] و في الأخبار
الكثيرة أ لست بربكم و محمد نبيكم و على إمامكم و الأئمة من ولده أئمتكم، و أمر
الناس بالحج ليجددوا مواثيقهم عند الحجر الذي هو من عظماء الملائكة و بمنزلة يمين
الله في الأرض. كما رواه الكليني صحيحا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال:
إن الله تبارك و تعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها و لذلك يقال أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة[٢].
و روى الصدوق، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: طوفوا بالبيت و استلموا الركن، فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه[٣].
و في الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بني آدم فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برأ[٤].
و عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر الحجر فقال: أما إن له عينين و آنفا و لسانا و لقد كان أشد بياضا من اللبن، أما إن المقام كان بتلك المنزلة[٥].
[١] الأعراف ١٧٢.