روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٥ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢٢٦٦ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَقِّرُوا الْحَاجَّ وَ الْمُعْتَمِرِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ.
٢٢٦٧ وَ مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَسَنَةً.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ مَنْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ
٢٢٦٨ وَ مَنْ مَاتَ مُحْرِماً بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً بِالْحَجِّ مَغْفُوراً لَهُ.
٢٢٦٩ وَ مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ
______________________________
أشهر و الأعم.
و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوهاب بن الصباح، عن أبيه قال: لقي مسلم مولى أبي عبد الله عليه السلام صدقة الأحدب و قد قدم من مكة فقال له مسلم الحمد لله الذي يسر سبيلك و هدى دليلك و أقدمك بحال عافية و قد قضى الحج و أعان على السعة تقبل الله منك و أخلف عليك نفقتك و جعلها حجة مبرورة و لذنوبك طهورا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال له: كيف قلت لصدقة؟ فأعاد عليه فقال من علمك هذا؟ فقال جعلت فداك مولاي أبو الحسن صلوات الله عليه فقال: نعم ما تعلمت، إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له: هكذا فإن الهدى بنا هدى، و إذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون[١].
«و من أماط» أي أبعد و أزال «أذى عن طريق مكة» صورة أو معنى بأن يدفع إلى الأعراب شيئا ليدفعهم عن أذى الحاج و أمثاله رواه الكليني عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و عنه عليه السلام قال إذا كان أيام الموسم يبعث الله عز و جل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج و التجار قلت فما يصنعون به؟ قال يلقونه في البحر[٣] و هذا أيضا من فضل الله تعالى ليرغبوا إليه.
«و من مات إلخ» رواه الكليني، قويا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال الحاج و المعتمر في ضمان الله فإن مات متوجها غفر الله له ذنوبه و إن مات محرما
[١] التهذيب باب الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٨٨.