روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ
جِمَاعُكَ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ
______________________________
و حصل الاشتباه) عن محرم غشي امرأته و هي محرمة قال جاهلين أو عالمين؟ قلت أجنبي
في (عن- خ) الوجهين جميعا قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و
ليس عليهما شيء و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما
بدنة و عليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى
يقضيا نسكهما (مناسكهما- خ) و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت: فأي
الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيهما ما أحدثا و الأخرى عليهما عقوبة.
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليهما الحج من قابل[١].
و في الصحيح عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وقع على أهله قال: عليه بدنة قال فقال له زرارة قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي عليه بدنة قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: نعم عليه الحج من قابل.
و في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله قال يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال، المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما[٢] يعني بذلك لا يخلوان إلا أن يكون معهما ثالث، و الأحوط أن يكون مميزا ليلاحظاه
[١] أورده في التهذيب و اللذين بعده باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٧- ٨- ١٢.