روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٩ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
أَوِ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.
______________________________
كما قال صاحبنا صاحب الزمان صلوات الله عليه في خبر سعد بن عبد الله[١] و يؤيده
تغيير المقام أيضا و قد تقدم و عدم ذكره للشهرة و التقية.
فقال يا رسول الله نخرج إلى منى و رؤوسنا (و في صحاحهم و ذكورنا)[٢] تقطر (أي من المني للجماع و رؤوسنا تقطر إلى من الاغتسال) و قال آخر (أي منافق آخر أو قولا آخر) يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره فقال يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس (أي لو علمت سابقا ما علمت لاحقا إن الله يأمرني بالتمتع لما سقت الهدي) و لكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقصر الناس و أحلوا و جعلوها، عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم (و الصواب جعشم كما تقدم) المدلجي فقال، يا رسول الله هذا الذي أمرتنا به (أي من حج التمتع) لعامنا هذا أم للأبد فقال: للأبد إلى يوم القيمة و شبك بين أصابعه (كناية عن دخول العمرة في الحج) و أنزل الله في ذلك قرآنا فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي[٣].
و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة لأن الله تعالى يقول:
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن الله أنزل ذلك في كتابه و جرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٤].
و في الصحيح (و في الكافي في الحسن كالصحيح) عن الحلبي قال سألت
[١] أورده الصدوق في كتاب اكمال الدين.