روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ حُفُوفُ الرَّجُلِ مِنَ الطِّيبِ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ.
٢٦٦٨ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحِنَّاءِ فَقَالَ إِنَّ الْمُحْرِمَ لَيَمَسُّهُ وَ يُدَاوِي
______________________________
في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل (ثُمَّ
لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) حفوف الرجل من الطيب[١]
أي بعد عهده منه- الظاهر أن المراد بالآية بعد قوله تعالى (وَ أَذِّنْ فِي
النَّاسِ بِالْحَجِ- إلى قوله- لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا
اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ
الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا
تَفَثَهُمْ[٢]) أي ما يستقذر
منهم كالشعر و الظفر و أمثالهما بالحلق و التقصير و القلم و من ذلك بعد عهدهم من
الطيب و قضائه بالطيب.
و روى الصدوق في العيون في الصحيح، عن البزنطي قال قال أبو الحسن عليه السلام في قول الله عز و جل (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) قال: التفث تقليم الأظفار و طرح الوسخ و طرح الإحرام عنه- و قد تقدم بطنه، و سيجيء أخبار أخر فيه فظهر أن التفث لازم الإحرام بأن يبعدوا أنفسهم عن الطيب.
و يؤيده ما رواه في الصحيح، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة (أي من الزعفران و الورس) حتى تطوف بالبيت[٣] و سيجيء عند مواضع التحلل، و في بعض النسخ بالقافين أي لكل رجل حق من الطيب، فإذا لم يطيبوا في هذه المدة لزم قضاؤه بفعله، و الظاهر أنه من النساخ.
«و سأل عبد الله بن سنان» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٤] و قد تقدم
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر ٨.