روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٩ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٢٢٧٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ ع مِنْ مِنًى تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا
______________________________
أو (تعمدك بالتحية) أو كان أصله (بوأك) مهموزا فقلب و خفف أي أسكنك منزلا في الجنة
أو (قربك) أو (جاء بك).
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار فيكون صحيحا لصحة طريقه عن معاوية عنه عليه السلام[١] (بر حجك) أي تقبله الله و الظاهر أن المراد بحج الملائكة الطواف لما رواه الكليني و الصدوق: عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كنت مع أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلي، إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه فقال: إني أسألك، عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر قال: ما هي؟ قال: أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال إن الله عز و جل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم (عليه السلام) ردوا عليه فقالوا (أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ) قال الله تبارك و تعالى (إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) فغضب عليهم ثمَّ سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح و هو البيت المعمور و مكثوا يطوفون به سبع سنين (و- خ) يستغفرون الله عز و جل قالوا ثمَّ تاب (الله خ) عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم فهذا كان أصل الطواف ثمَّ جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم فقال: صدقت[٢].
و عن عمران بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا أبي عليه السلام و أنا في الطواف إذا قبل رجل شرجب من الرجال، فقلت: له و ما الشرجب أصلحك الله فقال: الطويل، فقال: السلام عليكم و أدخل رأسه بيني و بين أبي. قال: فالتفت
[١] الكافي باب حج آدم( ع) خبر ٥.