روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ
تُقَصِّرَ مِنْ رَأْسِكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ دَماً تُهَرِيقُهُ وَ إِنْ جَامَعْتَ فَعَلَيْكَ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ.
______________________________
رأسه قال: عليه دم يهريقه و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة[١] و سيجيء الأخبار في ذلك في بابه إن
شاء الله.
و بقي بعض الأحكام لم يذكره المصنف أردنا أن نذكر أخباره و إن كان يشير إلى بعضها في ما بعد، لكن لما كان ذكرها هنا أنسب قدمناها.
روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع علي أهله و لم يزر قال: ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه و إن كان عالما- و إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء قال: و سألته عن رجل قبل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي قال: عليه دم يهريقه من عنده[٢] أي تحملا عنها و يحمل علي الاستكراه.
و في الصحيح، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحا قبل أن يزور البيت قال يهريق دما.
و في الصحيح، عن حمران بن أعين (الممدوح بمدائح لا تقصر عن التوثيق) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمَّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنفض (أي استبرأ و استنجى أو بال) ثمَغشي جاريته قال: يغتسل ثمَّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه و يستغفر الله و لا يعود: و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمَّ خرج فغشي فقد أفسد حجه و عليه بدنة و يغتسل، ثمَّ يعود فيطوف أسبوعا.
و في الصحيح عن ابن محبوب (كالشيخ) عن عبد العزيز العبدي (المجهول حاله أو الضعيف و لا يضر) عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعا
[١] التهذيب باب الخروج الى الصفا خبر ٥٣.