روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
وَ مَثَلُ التَّعَلُّقِ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَثَلُ الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ جِنَايَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ وَ يَسْتَخْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ وَ إِنَّمَا صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمِنْ ثَمَّ وُهِبَ لِمَنْ يَحُجُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ مَسَكُ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
٢١٣١ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْظِيماً لِلْكَعْبَةِ
______________________________
يصوم أضيافه قيل له: فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: مثل رجل له عند آخر
جناية و ذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه و يخضع له أن يتجافى عن ذنبه[١] و قد تقدم أن
أيام التشريق أيام أكل و شرب و بعال (أي جماع).
«و إنما صار الحاج إلخ» روى الكليني و الصدوق في الصحيح، عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: لأي شيء صار الحاج لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله عز و جل أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول:
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فمن ثمَّ وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر[٢] يعني أنهم أولى بالمغفرة، و في نسخة الفقيه (مسك الذنوب) أي الإمساك عنها الذي يجب عليهم، و الظاهر أنه سهو من النساخ.
«و إنما يكره الاحتباء إلخ» و في بعض النسخ الاحتذاء و الأول أظهر كما في العلل رواه صحيحا، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة[٣].
و روى الكليني، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي
[١] الكافي باب نادر خبر ١.