روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤١ - بَابُ حُكْمِ مَنْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ بِصَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا
بِالْبَيْتِ فَيَعْرِضُ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ فَدَخَلَهَا قَالَ يَسْتَقْبِلُ طَوَافَهُ.
٢٧٩٨ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ قَالَ ابْتَدَأْتُ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ فَطُفْتُ شَوْطاً وَاحِداً فَإِذَا إِنْسَانٌ قَدْ أَصَابَ أَنْفِي فَأَدْمَاهُ فَخَرَجْتُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ فَابْتَدَأْتُ الطَّوَافَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ بِئْسَمَا صَنَعْتَ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَبْنِيَ عَلَى مَا طُفْتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.
٢٧٩٩ وَ رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَأْتِي أَخَاهُ وَ هُوَ فِي
______________________________
البيت فدخله كيف يصنع؟ فقال: يقضي طوافه و قد خالف السنة فليعد طوافه[١] و ما رواه
الشيخ في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن
رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثمَّ وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع؟ قال: يعيد
طوافه و خالف السنة[٢] و في
الموثق، عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة
أشواط ثمَّ وجد من البيت خلوة فدخله؟ قال: نقض طوافه و خالف السنة[٣].
فإن السؤال و إن كان قبل مجاوزة النصف لكن الاعتبار بعموم الجواب، و التقييد بمخالفة السنة أي لم يقطعه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم لدخول البيت و يمكن أن يكون المراد بمخالفة السنة القطع قبل مجاوزة النصف و هكذا فهمه أكثر الأصحاب و حملوا الإطلاق عليه لكن الأول أظهر و إن كان الأحوط البناء بعد المجاوزة و الإعادة خروجا من الخلاف و عملا بالأخبار مهما أمكن.
«و روى حماد بن عثمان» في الصحيح «عن حبيب بن مظاهر» و هو مجهول لكنه لا يضر لإجماع العصابة على حماد. و يدل على البناء لإزالة النجاسة و لو كان قبل المجاوزة و على معذورية الجاهل فإنه لو لم يكن معذورا لكان الواجب عليه الإعادة لزيادة الشوط عمدا كما سيجيء.
«و روي عن صفوان الجمال» في الحسن كالصحيح و يدل علي جواز القطع
[١] الكافي باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة او العلة خبر ٣.