روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
فِي الْمِيثَاقِ وَ إِنَّمَا وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يَضَعْهُ فِي غَيْرِهِ.
______________________________
على القائم. عليه السلام، فأول من يبايعه ذلك الطير (الطائر- خ) و هو و الله
جبرئيل عليه السلام و إلى ذلك المقام يسند القائم ظهره و هو الحجة و الدليل على
القائم و هو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان و الشاهد على من أدى إليه الميثاق و
العهد الذي أخذ الله عز و جل على العباد.
و أما القبلة و الاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة و يؤدوا إليه ذلك العهد و الأمانة الذين أخذا عليهم- أ لا ترى أنك تقول: أمانتي أديتها، و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، و و الله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا، و إنهم ليأتونه فيعرفهم و يصدقهم، و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم و الله يشهد، و عليهم و الله يشهد بالخفر و الجحود و الكفر، و هو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيمة يجيء و له لسان ناطق و عينان في صورته الأولى يعرفه الخلق و لا ينكره يشهد لمن وافاه و جدد العهد و الميثاق عنده بحفظ العهد و الميثاق و أداء الأمانة، و يشهد على كل من أنكر و جحد و نسي الميثاق بالكفر و الإنكار.
فأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر؟ قلت: لا قال كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله، فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به و أقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق و أودعه عنده و استعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة، الإقرار بالميثاق و العهد الذي أخذ الله عز و جل عليهم، ثمَّ جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق و يجدد عنده الإقرار في كل سنة، فلما عصى آدم و أخرج من الجنة أنساه الله العهد و الميثاق الذي أخذ الله عليه و على ولده لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و لوصيه عليه السلام و جعله تائها حيرانا فلما تاب الله على آدم عليه السلام حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم