روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
إِحْرَامِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ.
٢٦٦٣ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ أَكَلَ زَعْفَرَاناً مُتَعَمِّداً أَوْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ.
٢٦٦٤ وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَضَّأَنِي الْغُلَامُ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ بدستشان فِيهِ طِيبٌ فَغَسَلْتُ يَدَيَّ وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ لِذَلِكَ.
٢٦٦٥ وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع الْمُحْرِمُ يَغْسِلُ يَدَهُ بِأُشْنَانٍ فِيهِ
______________________________
اتق قتل الدواب كلها و لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتق الطيب
في زادك و أمسك على أنفك من الريح الطيبة و لا تمسك من الريح المنتنة فإنه لا
ينبغي أن يتلذذ بريح طيبة، فمن ابتلي بشيء من ذلك فعليه غسله و ليتصدق بقدر ما
صنع[١] فيمكن حملها
على الجهل أو النسيان أو التخيير.
«و روى الحسن بن زياد» في القوي كالكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له: الأشنان فيه الطيب أغسل به يدي و أنا محرم؟ قال، إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاوركم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، و قال: تصدق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك[٢] و الظاهر أن الاختصار من المصنف، و يجوز أن يكون من الراوي نقلا بالمعنى (أو) يكون واقعتين و (دستشان) معرب (دستشو) و الظاهر أنه صحف الأشنان به فعلى نسخة المصنف من التصريح بعدم العلم لا شك في أن التصدق على الاستحباب، و يحمل نسخة الكافي أيضا عليه، و على تقدير العلم يكون كالأخبار السابقة.
«و كتب إبراهيم بن سفيان» يدل على استحباب الاجتناب من غسل اليد بالإذخر، فإنه طيب أو منهما سيما إذا كان الأشنان أصفر- لما رواه الكليني في
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر ٤.