روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٤ - بَابُ إِحْرَامِ الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ
وَ لَا تَرْمِي الْجِمَارَ إِلَّا بِمِنًى وَ هَذَا إِذَا طَهُرَتْ قَضَتْهُ.
______________________________
لما روى الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى
الحناط، عن أبي بصير[١] و رواه عن
محمد بن يحيى عمن حدثه، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر، ثمَّ حاضت
قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر ثمَّ تقضي طوافها و قد تمت متعتها و إن
هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر[٢] و الظاهر أخذه من كتاب
ابن أبي نجران أو كتاب أبي بصير، فلا يضر ضعف سهل بن زياد لأنه من مشايخ الإجازة،
و إن كان ضعفه أيضا غير ثابت، لأن الوجه الذي أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم.
أنه كان يروي الأخبار عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و هذا المعنى مشترك بين جميع
فضلائنا، مع أنه غير مضر، لأنه يمكن أن يعتمد على مراسيل جماعة يعلم من أحوالهم
أنهم لا يرسلون إلا عن الثقات- مثل البزنطي- و حماد- و صفوان و ابن أبي عمير- بل
جميع من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم: بل جماعة من الفضلاء يعتمد سهل بن
زياد عليهم و إن لم يعتمد أحمد[٣] عليهم- و
لا يجب، بل لا يجوز لمجتهد أن يعمل برأي مجتهد آخر و إن كان في الواقع مخطئا، فإن
احتمال الخطإ مشترك، و لو لم يكن هذا المعنى لحصل الشك في أحمد لجرأته على إخراج
الفضلاء الصالحين من ديارهم، بل لا يجوز إخراج الفساق منها سوى من وقع النص فيهم
من المحارب و الزاني، لكن نقول إنه هكذا رأى و هو مثاب و لو كان مخطئا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك خبر ٥- ١٠.