روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢١٦٢ وَ فِيهِ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ
______________________________
إلا التأمين على دعائكم فلينظر عبد بما يدعو، فقلت له ما الهجير؟ فقال كلام من
كلام العرب أي ليس له عمل و في رواية أخرى ليس له عمل غير ذلك و في القاموس هجيره
دأبه و شأنه.
و عن أبي الفرج السندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت أطوف معه بالبيت فقال: أي هذا أعظم حرمة؟ فقلت: جعلت فداك أنت أعلم بهذا مني فأعاد علي فقلت له داخل البيت فقال: الركن اليماني على باب من أبواب الجنة مفتوح لشيعة آل محمد مسدود عن غيرهم، و ما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلا صعد دعائه حتى يلصق بالعرش ما بينه و بين الله حجاب.
و عن أبي الحسن عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم طاف بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة، فقال: الحمد لله الذي شرفك و عظمك، و الحمد لله الذي بعثني نبيا و جعل عليا إماما اللهم اهد له خيار خلقك و جنبه شرار خلقك.
و عن أبي مريم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه ثمَّ يقول: اللهم تب علي حتى أتوب و اعصمني حتى لا أعود، و قد تقدم أخبار في الركن اليماني، و يظهر منها أن الركن اليماني له اختصاص بالأئمة صلوات الله عليهم و شيعتهم و لا يعرف فضله إلا الأئمة (عليه السلام) و الشيعة و يمكن أن يكون الوجه فيه أن لا يهجم الشيعة على العامة في الحجر و لا يحصل لهم به ضرر و يكون اهتمامهم باليماني أكثر.
«و فيه نهر إلخ» روى الصدوق و الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الملتزم لأي شيء يلتزم و أي شيء يذكر فيه فقال:
عنده نهر من الجنة يلقى فيه أعمال العباد كل خميس[١]- و المشهور أن الملتزم
[١] علل الشرائع باب علة استلام الحجر الأسود إلخ خبر ٤ و الكافي باب فضل الصلاة في المسجد الحرام خبر ٤.