روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بِالْمَدِينَةِ لِإِحْرَامِهِ فَقَالَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ.
٢٥٣٩ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْهُ ع قَالَ الرَّجُلُ يَدَّهِنُ بِأَيِّ دُهْنٍ شَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَا عَنْبَرٌ وَ لَا زَعْفَرَانٌ وَ لَا وَرْسٌ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ قَالَ وَ لَا تُجَمِّرْ ثَوْباً لِإِحْرَامِكَ.
٢٥٤٠ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدَّهِنُ بِدُهْنٍ فِيهِ طِيبٌ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ فَقَالَ لَا تَدَّهِنْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ
______________________________
و غيره و يدل على جواز الادهان بأمثال هذه الأدهان، و على الاكتفاء بغسل المدينة
كما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يغتسل بالمدينة للإحرام أ يجزيه من غسل ذي الحليفة؟ قال نعم[١] و عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله[٢] بتغيير ما
لفظا «و روى معاوية بن عمار» في الصحيح «عنه عليه السلام» و يدل كالأخبار
السابقة و اللاحقة على جواز الادهان قبل الإحرام بدهن لا يبقى ريحه بعد الإحرام و
كذا التطيب.
«و روى القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة» كالكليني و الشيخ[٣] فإنهما و إن كانا ضعيفين و حكم الصدوقان بصحة حديثهما و حديث أمثالهما من الضعفاء (إما) لأن هذا الخبر مثلا لما كان موجودا في الأصول المعتمدة فالخبر صحيح و إن كان الراوي ضعيفا (أو) لأن النقل عنهم كان قبل فساد مذاهبهم (و إما) لأنهم معتمد عليهم في النقل و إن كان المذهب فاسدا (أو) لغير ذلك مما تقدم.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صفة الآخر) خبر ٨- ٧.