روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
وَ دُخُولِ مَسْجِدِ الْحَصْبَاءِ وَ الِاسْتِلْقَاءِ فِيهِ عَلَى الْقَفَا وَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَ طَوَافِ الْحَجِّ وَ هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ وَ الْمُتَمَتِّعُ
______________________________
لا تدل عليه لكن يبتدئ برمي جمرة العقبة، ثمَّ يذبح هديه و يأكل منه ثمَّ يحلق
رأسه أو يقصر.
«و دخول مسجد الحصباء» بالأبطح لمن نفر في الأخير «و الاستلقاء فيه على القفا» استحبابا «و زيارة البيت و» هو «طواف الحج» و ركعتاه «و هو» المسمى ب «طواف الزيارة» على الإطلاقات، و قد يطلق على طواف النساء أيضا «و طواف النساء» لتحللهن عليه به و لم يذكر المبيت في الليالي الثلاث و رمي الجمار فيها (إما) لما سيجيء (و إما) لاعتقاده أنها ليس من أجزاء الحج (أو) لندبها عنده «فهذه (إلى قوله) و طواف للنساء» في الحج و ليس في العمرة طواف النساء «و سعيان بين الصفا و المروة» واحد للحج و آخر للعمرة كما ذكرنا.
و لنذكر بعض الأخبار المجملة في هذا الباب كما هو دأب المحدثين و إن تقدم بعضها لكن نذكرها لبعض الأحكام.
روى الشيخ في الصحيح عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل، فقال: المتعة، فقلت و ما المتعة؟ فقال يهل بالحج في أشهر الحج فإذا طاف بالبيت و صلى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة قصر و أحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج و نسك المناسك و عليه الهدي فقلت:
و ما الهدي فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخفضه شاة و قال قد رأيت الغنم تقلد بخيط أو بسير[١].
[١] التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٣٧.