روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
٢٥٥٩ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَيْلًا أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْ نَهَاراً فَقَالَ نَهَاراً فَقُلْتُ أَيَّ سَاعَةٍ قَالَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَسَأَلْتُهُ مَتَى تَرَى أَنْ نُحْرِمَ قَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ
______________________________
رجل أحرم بغير صلاة أو بعير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك و كيف ينبغي له أن
يصنع؟ فكتب يعيده[١] (أي الغسل و
توابعه أو صورة الإحرام لأن الإحرام لا ينتقض بعد حصوله، و الظاهر أن هذا مراد من
قال: بإعادة الإحرام، نعم صرح بعضهم بها و فيه إشكال. «و سأل الحلبي» في الصحيح
كالشيخ و رواه الكليني في الحسن كالصحيح بل في الصحيح لأن طريقه إلى الحلبي غالبا
واحد و فيها إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عنه[٢] و الظاهر
أخذه من كتاب الحلبي و هذا الكتاب كان معروفا بين الأصحاب باعتبار ثناء الصادق
عليه السلام عليه، و هؤلاء الفضلاء كانوا مشايخ الإجازة، و كان إبراهيم بن هاشم
عنده معتمدا عليه كما كان عند الأصحاب و لهذا ينقل أحيانا عنه من طريق محمد بن
يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد أو صفوان عنه فإن الظاهر أنه كان
له إلى الكتاب طرق كثيرة كالصدوق فإنه ينقل إليه طريقين صحيحين و طريقا آخر فيه
إبراهيم بن هاشم، و الظاهر أن للكليني أيضا إليه هذه الطرق كما يظهر ظهورا قريبا
من العلم للتتبع كما حصل لنا فتتبع حتى يحصل لك ما حصل لنا و لنا إراءة الطريق «أبا عبد
الله عليه السلام» و في الكافي و التهذيب (عنه عليه السلام قال سألته) و هذه
طريقة المصنف في الاختصار «أ ليلا (إلى قوله) صلاة الظهر» أي وقتها أو
عقبها إلى هنا من طريق الشيخ من كتاب موسى بن القاسم، و الظاهر أن الاختصار من
الشيخ لحصول مطلوبه «فسألته متى
[١] التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٦٨.