روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
نَخْرُجُ حَاجّاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً وَ كَانَ عَلِيٌّ ع بِالْيَمَنِ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَ فَاطِمَةَ ع قَدْ أَحَلَّتْ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ ع فَقَالَ لَهُ أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَبِمَ أَهْلَلْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ إِهْلَالًا
______________________________
بالمسجد فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثمَّ صلى الظهر و العصر بأذان و إقامتين،
ثمَّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها
فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف و لكن هذا
كله (و أومأ بيده إلى الموقف) فتفرق الناس و فعل مثل ذلك بالمزدلفة فوقف الناس حتى
وقع القرص- قرص الشمس.
ثمَّ أفاض و أمر الناس بالدعة (أي الخفض و الراحة دون الاستعجال) حق انتهى إلى المزدلفة و هو المشعر الحرام، فصلى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين ثمَّ أقام حتى صلى فيها الفجر و عجل ضعفاء بني هاشم بليل و أمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة و كان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أربعة و ستين أو ستة و ستين و جاء علي عليه السلام بأربعة و ثلاثين أو ستة و ثلاثين فنحر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ستة و ستين و نحر علي عليه السلام أربعة و ثلاثين بدنة و أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة (أي قطعة) من لحم ثمَّ تطرح في برمة (و هي قدر من الحجارة) ثمَّ تطبخ فأكل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و علي عليه السلام و حسيا (أي شربا شيئا) من مرقها و لم يعطيا الجزارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها و تصدق صلى الله عليه و آله و سلم به و حلق و زار البيت و رجع إلى منى و أقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثمَّ رمى الجمار و نفر حتى انتهى إلى الأبطح فقالت له عائشة يا رسول الله ترجع نساءك بحجة و عمرة معا و ارجع بحجة[١] فأقام بالأبطح و بعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ثمَّ أهلت بعمرة ثمَّ جاءت و طافت بالبيت و صلت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام و سعت بين الصفا و المروة
[١] انما قالت ذلك لأنّها قد حاضت و لم تعدل من الحجّ الى العمرة( مرآة العقول).