روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
رَحِمٍ قَاطِعٍ يَأْخُذُ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ وَ يَبْدَأُهُ بِالسَّلَامِ أَوْ رَجُلٍ أَطْعَمَ مِنْ صَالِحِ نُسُكِهِ ثُمَّ دَعَا إِلَى بَقِيَّتِهِ جِيرَانَهُ مِنَ الْيَتَامَى وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْمَمْلُوكِ وَ تَعَاهَدَ الْأُسَرَاءَ
٢١٩٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ.
٢١٩١ وَ جَاءَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَحْضُرُ الْأَضْحَى وَ لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُ الْأُضْحِيَّةِ فَأَسْتَقْرِضُ وَ أُضَحِّي فَقَالَ اسْتَقْرِضِي وَ ضَحِّي فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ.
٢١٩٢ وَ يُغْفَرُ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا
______________________________
بمنى بل مطلقا.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الصدوق في القوي عنه صلى الله عليه و آله و سلم[١] «استفرهوا ضحاياكم» أي اجعلوها نفيسة سمينة غير معيوبة «فإنها مطاياكم على الصراط» أي تحملكم بعينها أو بثوابها فكلما كانت أنفس، يكون جوازكم على الصراط بها أسهل.
«و جاءت أم سلمة» السند ما تقدم[٢] يمكن أن يكون المراد باستحباب الاستقراض إذا كان له وجه أو الأعم و هو الأظهر لما يفهم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم «فإنه دين مقضي» أي يقضيه الله البتة فكأنه قضاه «و يغفر إلخ» رواه عن شريح بن هاني عن علي صلوات الله عليه أنه قال: لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا و ضحوا أنه ليغفر لصاحب الأضحية عند أول قطرة تقطر من دمها[٣] و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ما علة الأضحية؟ فقال: إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض و ليعلم الله عز و جل من يتقيه بالغيب قال الله عز و جل:
" لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ" ثمَّ قال انظر كيف قبل الله قربان هابيل و رد قربان قابيل[٤].
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يستحب استفراه الضحايا خبر ١.