روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - بَابُ التَّلْبِيَةِ
الْكَعْبَةِ وَ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
٢٥٨١ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُلَبِّيَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
٢٥٨٢ وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُلَبِّيَ الْجُنُبُ.
٢٥٨٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجِيبَ بِالتَّلْبِيَةِ إِذَا نُودِيَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ
______________________________
و في وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام وضع هذه الأشياء عنهن
و هو المناسب لسترهن، و الظاهر كراهة الجهر بالتلبية لهن إلا مع سماع الأجنبي
صوتهن فيحرم مطلقا أو مع خوف الفتنة و البواقي يجيء.
«و روى الحلبي» في الصحيح، و رواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي[١]، و الظاهر سقوط ابن أبي عمير كما هو مذكور في جميع أسناد الحلبي، مع أن إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان و إنما لقي حماد بن عيسى، و الظاهر أن السهو من نساخ الكافي عن أبي عبد الله: عليه السلام، و يدل على عدم اشتراط الطهارة في التلبية و إن كانت أحسن كما سيجيء.
«و روى جابر» و هو ابن يزيد الثقة «عن أبي جعفر عليه السلام» و هو كالسابق في الدلالة.
«و قال الصادق عليه السلام» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى يقضي إحرامه قلت:
كيف يقول؟ قال: يقول: يا سعد[٢] و الحكمة فيه أن التلبية أجابه الله تعالى كما تقدم آنفا فيكره أن يشرك غيره فيها ما دام محرما يلبي، و روى المصنف عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن التلبية و علتها فقال إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال عبادي و إمائي لأحرمنكم على النار كما أحرمتم
[١] الكافي باب التلبية خبر ٦.