روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
مَسْجُونَةٌ تَحْتَهُ وَ إِنَّمَا صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ لِأَنَّهُ لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ
______________________________
تحته» أي تحت الستر
لأنه إلى جانب الصبا، و قد تقدم أن الملك الذي اسمه الصبا عليه و كل ريح يتحرك من
الصبا فهو من خفق جناحه، و يحتمل أن يكون للركن حركة خفية لا تحس:
روى الصدوق قويا، عن العرزمي قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب و رجل يخاصم رجلا، و أحدهما يقول لصاحبه: و الله ما تدري من أين تهب الريح فقال: لا و لكني أسمع الناس يقولون فقلت أنا لأبي عبد الله عليه السلام: من أين تهب الريح؟ فقال: إن الريح مسجونة تحت الركن الشامي فإذا أراد الله عز و جل أن يرسل منها شيئا أخرجه (إما) جنوبا فجنوب (و إما) شمالا فشمال و (إما) صباء فصباء و (إما) دبورا فدبور ثمَّ قال: و آية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا في الشتاء و الصيف و الليل و النهار[١].
«و إنما صار البيت إلخ» رواه الكليني و الصدوق في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب[٢] «قال لما هدم الحجاج الكعبة» و هدمها علي ابن الزبير كما سيجيء «فرق الناس ترابها» أي أخذوه تبركا و أعطاهم الحجاج، و المشهور أن الحجاج لعنه الله خاف من أن لا يفي التراب ببنائها أخرج منه الشاذروان من كل جانب قريبا من ذراع فزاد التراب فأدخله في البيت فصار مرتفعا، و الخبر[٣] فيه زيادة.
و هي- فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار الركن الشاميّ متحركا إلخ خبر ١.