روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - بَابُ حُسْنِ الْقِيَامِ عَلَى الدَّوَابِ
٢٤٨٠ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعِجَافَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةً فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا.
______________________________
فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى (أي الحمقى) فانصرفوا لئلا
يتأسوا بي و تفسد قلوبهم بالتكبر.
و روى الكليني مرفوعا قال: خرج عبد الصمد بن على (و الظاهر أنه كان من العباسيين) و معه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مقبلا راكبا بغلا فقال: لمن معه مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنى منه قال له ما هذه الدابة لا تدرك عليها الثأر و لا تصلح عند النزال فقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام تطأطأت عن سمو الخيل و تجاوزت قمو البعير (العير- خ) و خير الأمور أوسطها، فأفحم عبد الصمد فما أجاب جوابا[١] (و الثأر) طلب الدم (و النزال) أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما ليتضاربوا (تطأطأت) انخفضت (و السمو) العلو (و القمو) الذلة (و الإفحام) الإسكات و الإلزام، و يدل على استحباب ركوب البغل تواضعا.
«و روى السكوني» في القوي كالبرقي و الكليني[٢] «بإسناده» عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام «قال: قال (إلى قوله) العجاف» و في الكافي و المحاسن (العجف و هي المهزولة «فأنزلوها منازلها» (أي لا تتعدوا (لا تبعدوا- خ) بها عن المنازل «فإن كانت الأرض مجدبة» بلا ماء و لا كلاء «فانجوا» و أسرعوا «عليها لتصلوا» إلى الماء و الكلاء «و إن كانت مخصبة
[١] الكافي باب نوادر في الدوابّ خبر ١٧ من كتاب الدواجن.