روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِبِلِ
.........
______________________________
شيطانا
فأشبعه و امتهنه» أي أخدمه، و الظاهر أن المصنف نقل معنى الروايات الكثيرة
(منها ما رواه الكليني و البرقي في الموثق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن على ذروة كل بعير
شيطانا فامتهنوها لأنفسكم و ذللوها و اذكروا اسم الله، فإنما يحمل الله[١] أي يحمل
البعير بالقوة التي أعطاها الله.
و في القوي، عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ذروة سنام كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) و امتهنوا بها لأنفسكم[٢].
و في الصحيح، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة[٣] (أي لو علموا أن الله أقدر الضعيف على الحمل كما أقدر القوي لما ابتاعوا القوي بالقيمة الغالي.
و في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو يعلم الحاج ما له من الحملان ما غالى أحد ببعير[٤] و البرقي في الموثق كالصحيح، عن صفوان الجمال قال: أرسل إلى المفضل بن عمران اشترى لأبي عبد الله عليه السلام جملا فاشتريت جملا بثمانين درهما فقدمت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: أ تراه يحمل القبة (أي المحمل) فشددت عليه القبة و ركبته فاستعرضته ثمَّ قال: لو أن الناس يعلمون كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة[٥].
[١] الكافي باب اتخاذ الإبل خبر ٣ من كتاب الدواجن و البرقي باب الإبل خبر ٦ من كتاب المرافق ص ٦٣٦ ج ٢.