روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣١ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا مِنْ حَاجٍّ يَضْحَى مُلَبِّياً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا.
٢٦٧٤ وَ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع أَنَّهُ سُئِلَ مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْفُسْطَاطِ
______________________________
أن يكون خبرا آخر عن الرضا عليه السلام أو يكون نقلا بالمعنى.
«و روي عن الحسين بن مسلم» كما في الرجال إنه من أصحاب الجواد عليه السلام و في بعض النسخ" بن سالم" كما ذكره المصنف في فهرسته و طريقه إليه قوي و هما مجهولان «عن أبي جعفر الثاني» الجواد عليه السلام «أنه سئل ما فرق بين الفسطاط» و الخيمة و جوازه على المحرم «و بين ظل المحمل» المحرم أي سائرا مع أنه حرام «فقال لا ينبغي» أي لا يجوز أو يكره «أن يستظل في المحمل» روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن جعفر بن المثنى الخطيب، عن محمد بن الفضيل و بشر بن إسماعيل (و في يب بشير) (الممدوح) قال: قال لي محمد أي ابن الفضيل و في في" محمد بن إسماعيل" و الظاهر أنه سهو من النساخ، بل يجب أن يكون محمد بن الفضيل أو محمد و ابن إسماعيل فصحف أو أسقط الواو، و يمكن أن يكون غيرهما لكن يكون ذكرهما لغوا): أ لا أسرك يا بن مثنى؟ قال: قلت: بلى و قمت إليه قال دخل هذا الفاسق" أي أبا يوسف القاضي و كان قاضي القضاة ببغداد و كان تلميذ أبي حنيفة و من أصحاب القياس آنفا" فجلس قبالة أبي الحسن عليه السلام ثمَّ أقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن:
ما تقول في المحرم أ يستظل على المحمل؟ فقال له لا قال فيستظل في الخباء؟ فقال له:
نعم فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك فقال: يا أبا الحسن: فما فرق بين هذا و هذا؟
فقال له: يا با يوسف أن الدين ليس بقياس كقياسك أنتم تلعبون بالدين إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يركب راحلته فلا يستظل عليها و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربما ستر وجهه بيده و إذا نزل استظل بالخباء و في البيت و في الجدار[١] و روى الكليني خبرا آخر عن محمد بن الفضيل[٢] قريبا من هذا الخبر و سيجيء.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الظلال للمحرم خبر ١- ١٥.